صحيفة الاتحاد:
2024-02-23@07:08:57 GMT

«كوب 28».. كرنفال ثقافات بكل اللغات

تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT

سامي عبد الرؤوف (دبي) 
يشهد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «كوب 28»، الكثير من الظواهر والسمات المميزة، أبرزها أن المؤتمر ليس فقط للحديث عن طرق تعزيز الحياد المناخي والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وإنما بمثابة كرنفال ثقافات مستدامة. 
وحرص العديد من ضيوف الدول، المشاركين بالمؤتمر على ارتداء ملابس تجسد ثقافات شعوبهم، وتحديد ما يشير إلى الألوان الصديقة للبيئة والمعبرة عنها مثل اللون الأخضر، كما كانت الملابس على هيئة أشجار وبعضها من مواد طبيعية قديمة لتشير إلى الاستدامة، وأيضاً تجسد أهمية النباتات والأشجار في حياتنا.


لكن الغريب والمدهش في نفس الوقت، طبيعة وأشكال ملابس عدد لا بأس به من الضيوف، حيث حرصوا على أن يجعلوا ملابسهم رسالة بيئية، لتعبر عن أفكارهم وآرائهم حول أحد أهم أزمات العصر الحديث، وهي التغير المناخي. 
فملابس بعضهم، أخذت أشكالاً طبيعية أو أشجاراً ونباتات وربما بعضها مصنوعة من مواد ومنتجات طبيعية. 

واستحوذ اللون الأخضر على معظم الألوان اللافتة بين ضيوف المؤتمر، لأنه لون يعطي مشاعر الحب والسلام، والشعور بالتوازن، ويحافظ على مشاعر الطمأنينة والاسترخاء مع تعزيز من الثقة الذاتية. ولم يقتصر وجود اللون الأخضر على الملابس، بل تعداه ليعم كل المناطق المساحات المخصصة لمؤتمر، سواء قاعات أو طرقات أو أماكن عامة، من خلال تواجد ملحوظ ومميز للأشجار ونباتات الزينة، التي أعطت أريحية ومناظر خلابة للمكان، فكأن المؤتمر عقد في واحة غناء. 
ولا يقتصر الهدف من المساحات الخضراء على مجرد تجميل المناطق الحضرية. إذ تُعتبر الأشجار الرئة والكبد والقلب النابض لمدن العالم، وهي أساسية لإنشاء مدن صحية وصالحة للعيش ومستدامة في جميع أنحاء العالم.
وتُعدّ الأشجار وسيلة مهمة للتخفيف من وطأة تغير المناخ وتحسين جودة الهواء، ما يجعل المدن أماكن صحية أكثر للعيش فيها. وهي تُعتبر ضرورية أيضاً للأماكن ذات المناخ الدافئ. وفي الواقع، من شأن التوزيع الاستراتيجي للأشجار في المدن أن يساعد على تبريد الهواء بما يتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، ما يجعل حرّ المدن الرطب أكثر احتمالًا. 

أخبار ذات صلة 123 دولة توقع «إعلان COP28 بشأن المناخ والصحة» ‏إطلاق «ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز» لتسريع وتيرة العمل المناخي مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

كما أن يافطات التحول البيئي حاضرة بقوة داخل طرقات وردهات الحدث، فاليافطات المعلقة في العديد من جوانب المؤتمر، تدل على الاستدامة. وتؤكد  مفاهيم التصالح مع البيئة، والبحث عن مستقبل أفضل للكون، ومن بين العناوين البارزة لليافطات المعلقة «فلسناهم كلنا»، و«العمل يصنع الثقة»، و«لتغير حياة الناس».  ومن اللافت للنظر عبر الجولة التي قامت بها «الاتحاد» في ردهات ومناطق المؤتمر، وجود أوراق للشجر متشابكة بخيط، للتأكيد على أهمية النباتات ففي حياتنا ودورها في صناعة مستقبل أفضل للأرض. كما أن بعض القاعات التي تستضيف فعاليات المؤتمر، سميت بأسماء الأشجار ومنها، قاعة الغافات. 
وتمثل شجرة الغاف، رمزية ودلالة خاصة بالنسبة لدولة الإمارات بصفة خاصة ودول الخليج بصفة عامة، لأنها شجرة تتحمل الجفاف، ويمكن أن تظل خضراء حتى في البيئات الصحراوية القاسية. وهي من الأشجار المهمة للأنواع الحيوانية والنباتية على حد سواء. 
وتعتبر شجرة الغاف الشجرة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة ومن الرموز الثقافية، إذ تمتلك قدرة عجيبة على التأقلم المثالي مع البيئة الصحراوية القاحلة للدولة. 
أعلام الدول ترفرف في أكثر من منطقة في الحدث، من بينها منطقة في وسط الحدث وفي أحد المداخل الرئيسة في المنطقة الزرقاء. 
كما ضمت مناطق مختلفة في المنطقة الزرقاء بمؤتمر (كوب 28)، رسومات ومجسمات للحياة الطبيعية سواء البرية أو البحرية، مثل مواد البناء في العصر القديم والأحجار، والأسماك، والسفن والبحار. 

الأشجار
لا يقتصر الهدف من المساحات الخضراء مجرد تجميل المناطق الحضرية. إذ تُعتبر الأشجار القلب النابض لمدن العالم، وهي أساسية لإنشاء مدن صحية وصالحة للعيش ومستدامة في جميع أنحاء العالم.
وتُعدّ الأشجار وسيلة مهمة للتخفيف من وطأة تغير المناخ وتحسين جودة الهواء، ما يجعل المدن أماكن صحية أكثر للعيش فيها. وهي تُعتبر ضرورية أيضاً للأماكن ذات المناخ الدافئ. وفي الواقع، من شأن التوزيع الاستراتيجي للأشجار في المدن أن يساعد على تبريد الهواء بما يتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، ما يجعل حرّ المدن الرطبة أكثر احتمالاً.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كوب 28 الأمم المتحدة المناخ التغير المناخي الاستدامة مؤتمر الأطراف مؤتمر المناخ ما یجعل ت عتبر

إقرأ أيضاً:

وزير البترول يوزع جوائز اختيار الجمهور لتحدي تكنولوجيا المناخ

فى ختام فعاليات اليوم الثالث للنسخة السابعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس2024» المنعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، تم توزيع جوائز اختيار الجمهور لتحدي تكنولوجيا المناخ.

وسلم المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، الجائزة لشركة Pikare لتكنولوجيا المياه والطاقة والتي فازت بالمركز الأول، فيما حصلت شركة Golu لتقنيات الهيدروجين على جائزة المركز الثاني.

وقد شهد المؤتمر ولأول مرة فعالية ملتقى «تحدى تكنولوجيا المناخ» ليكون منصة عالمية للشركات الناشئة لعرض حلولها التكنولوجية لخفض الانبعاثات الكربونية امام لجنة تحكيم متميزة من قادة الطاقة والمسئولين وخبراء الصناعة، المشاركين فى المؤتمر ضمن وفود الدول المشاركة من 120 دولة حول العالم .

 

مقالات مشابهة

  • لغة القرآن والأدب بالمرتبة السابعة.. قائمة بأكثر اللغات تحدثاً في العالم
  • وزير البترول يوزع جوائز اختيار الجمهور لتحدي تكنولوجيا المناخ
  • توزيع جوائز اختيار الجمهور لتحدي تكنولوجيا المناخ
  • مطار القاهرة الدولي يحتفل باليوم العالمي للغة الأم
  • شمال سيناء تتسلم 106 آلاف شجرة مثمرة وزينة للحد من الاحتباس الحراري
  • سويسرا.. الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ في كرنفال بازل المدرج باليونسكو
  • مندوب الصين بمجلس الأمن: يجب منح سكان غزة الفرصة للعيش بسلام
  • محافظ الفيوم: توزيع 51 ألفا و500 شجرة لغرسها بمختلف مراكز وقرى المحافظة
  • ضمن المرحلة الثانية لمبادرة "100 مليون شجرة".. محافظ الفيوم: توزيع 51 ألفا و500 شجرة
  • محافظ الفيوم: توزيع 51 ألف و500 شجرة لغرسها بمختلف المراكز والقرى