غزة - صفا

نشرت صحيفة "يني أكيت" التركية مقالا للكاتب نصرت ريشبار يقول فيه إن كتائبعز الدين القسام وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كشفتا ما وصفتها بجميع الوجوه "القذرة" التي تختبئ وراءها الدول الغربية وإسرائيل، وذلك بالدرس البليغ في الإنسانية الذي قدمتاه بثمن غال.

وأوضح الكاتب أنه وبعد هجمات 11 سبتمبر، بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها غزو الدول الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان، ورسم ونشر سيناريوهات مختلفة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين.

فرضوا علينا مفاهيمهم

وقال ريشبار إن الولايات المتحدة وحلفاءها جعلوا كل من يدافع عن أرضه في تلك المنطقة وعدم تسليمها للغزاة "إرهابيا" أو عضوا في منظمة "إرهابية"، ووضعوا هذا في عقولنا وأقنعونا به وربطوا تحسن علاقاتنا معهم بقبول هذا السيناريو وهذه الأفكار.

وأضاف أن الغرب أراد ممارسة ألعابه علينا بالتعاون مع إسرائيل وأتباعهما، وجعل العناصر التي تشكل خطرا كبيرا علينا وعلى العالم، أي "الإرهابيين" الحقيقيين، غير خطرين، ولا يزال يؤويهم ويدربهم ويسلحهم أمام أعيننا ولا يتردد في استخدامهم ضدنا، كما أراد وضع (حماس) في فئة "الإرهابيين".

كشف الوجوه "القذرة" 

وأشار الكاتب إلى أن حماس كشفت جميع الوجوه "القذرة" التي كانوا يختبئون وراءها حتى الآن! حتى أصبح القادة الغربيون محل إهانة وفضيحة في الشوارع والأماكن العامة من قبل شعوبهم. وحتى وسائل إعلامهم لم تستطع إخفاء فظاعاتهم.

وقال إن الفلسطينيين دفعوا ثمنا غاليا من دمائهم لكشف هذه الفظاعات أمام العالم، وبذلوا قصارى جهدهم لنشر الحقيقة، مضيفا أن كتائب القسام قدمت درسا لا يُنسى للغرب ولقوات الاحتلال في الإنسانية والقانون الإنساني والرحمة في الحرب وحملت عزة الإسلام وكرامته إلى ذروتهما.

زيف القيم الغربية

وأورد الكاتب أن شعارات "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" و"الأمم المتحدة" و"الاتحاد الأوروبي" التي تم تقديمها على أنها مآثر قد انهارت بالكامل، وظهر مرة أخرى أن هذه الشعارات خاصة بالغرب فقط.

أما إسرائيل، فقد كانت، في الوقت الذي تعتزم فيه إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، تحرمهم من الفرح بذلك، وتستمر في إطلاق النار، وتفرض على الأسرى الذين تعرضوا للتعذيب حتى اللحظة الأخيرة حظرا على الكلام لتغطية انتهاكاتها، وتعطيهم، وفي اللحظة الأخيرة، ملابس لارتدائها لتظهر للعالم إنسانية مزيفة، بعد أن تركتهم عراة.

المصدر: الجزيرة 

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

صحيفة تركية: زيارة أردوغان لمصر أنشأت محورا جيوسياسيا جديدا في الشرق الأوسط

يقول الكاتب التركي إيراي غوتشلور إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر يوم 14 فبراير/شباط الجاري كانت لها معان تتجاوز تطبيع العلاقات بين البلدين ورفعها للمستوى المطلوب إلى إنشاء محور جيوسياسي جديد.

وأوضح -في تقرير بصحيفة "أكشام" التركية- أن المحور الجديد يضم تركيا، ومصر، وقطر، والسعودية والإمارات، وله أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل الشرق الأوسط، إذ إنه ينطوي على تعاون وثيق وتضامن واسع النطاق.

مواجهة القوى الإمبريالية الغربية

ولفت غوتشلور إلى أن السبب الرئيس وراء هذا التضامن هو مواجهة رغبة القوى الإمبريالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، في تقسيم الشرق الأوسط إلى أجزاء أصغر وإضعافه، مضيفا أن الدول العربية أدركت ذلك جيدا وأدركت أن دورها قد حان.

وقال إن صادرات الدفاع التركية للسعودية لعام 2023 بلغت 5.5 مليارات دولار، وإن هذه مجرد بداية، وإن المزيد سيأتي. فعلى سبيل المثال، ستطلب السعودية من تركيا عددا كبيرا من المنتجات الدفاعية، وعلى رأسها دبابة ألطاي.

وأضاف أنه في وقت لاحق، فتحت العلاقات المتطورة مع الإمارات المجال للتعاون بين البلدين في عديد من المجالات، وعلى رأسها الصناعات الدفاعية. وكانت الإمارات ثاني أكبر دولة تصدر إليها تركيا أسلحة بعد قطر في الفترة من 2018 إلى 2022.

الرئيس التركي أردوغان (يمين) وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الرئاسي في أنقرة 22 يونيو/حزيران 2023 (رويترز) تشكيل جديد للمنطقة

وتابع غوتشلور قائلا إن الحوار الذي تم تأسيسه مع مصر بعد 12 عاما من القطيعة مهد الطريق لنقل التشكيل الجيوسياسي في المنطقة إلى أبعاد أبعد. بالإضافة إلى تحديد هدف زيادة حجم التجارة مع مصر إلى 15 مليار دولار خلال هذه الزيارة، وستستمر المناقشات حول توفير عديد من أنظمة الأسلحة التي طلبتها مصر من تركيا، مثل السعودية.

وكما هو واضح، يقول غوتشلور، فإن الصناعات الدفاعية وأنظمة الدفاع أداة مهمة للغاية يمكن لتركيا استخدامها في تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة. ومن خلال ذلك، يمكن أن تسير السياسة على خطى سلمية وضد الإمبريالية في آن واحد.

ومع ذلك، فإن كون مصر وتركيا جارتين بحريتين أيضا يفتح المجال أمام تطوير علاقاتهما إلى أبعاد أخرى. وفي هذا السياق، من الممكن في المستقبل القريب إبرام اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين تركيا ومصر، كونهما أكبر دولتين تمتلكان جرفا قاريا.

وبالمثل، من المخطط أن تقوم مصر وتركيا بإجراء عمليات مشتركة للتنقيب عن النفط والغاز في حقول الطاقة الموجودة داخل الجرف القاري المصري.

وقف وحشية إسرائيل

وأشار الكاتب إلى أن العمل المشترك مع الدول الموجودة على المحور الجيوسياسي الجديد، وخاصة مع مصر، اكتسب قوة أكبر لوقف وحشية إسرائيل في غزة، ومن خلال الدعم التركي لمصر، تقلص ضغط تل أبيب على القاهرة.

وختم التقرير بالقول: "هكذا تم فعليا وضع حد للسياسات اللاإنسانية لإسرائيل المتمثلة في ضم غزة والقضاء على الشعب الفلسطيني. وسنرى تأثير ذلك قريبا جدا".

مقالات مشابهة

  • حماس: الاحتلال يؤكد للعالم أنه لا يكترث بالقوانين والقيم الإنسانية
  • «القسام» تكشف عمليات القنص التي نفذتها ضد العدو الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر
  • كتائب القسام تدمر ناقلة جند إسرائيلية في خان يونس
  • كاتب صحفي: إسرائيل قدمت دليل إدانة على ممارسة الاحتلال جرائم إبادة
  • شاهد.. القسام تدمر آليات إسرائيلية وتقنص قناصا بمعارك حي الزيتون
  • الفشل الأخلاقي للعالم في غزة يجب أن يُشعرنا جميعًا بالعار
  • صحيفة تركية: زيارة أردوغان لمصر أنشأت محورا جيوسياسيا جديدا في الشرق الأوسط
  • «القاهرة الإخبارية»: أمريكا قدمت مشروع قرار لمجلس الأمن بإدانة حركة حماس
  • سفير إسرائيل بالأمم المتحدة: وقف إطلاق النار يمثل حكما بالإعدام علينا
  • ما حقيقة استشهاد 6 آلاف مقاتل من القسام ولماذا لا تعلن حماس أعداد الشهداء؟!