أظهرت رسالة موجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل بشأن الوضع في غزة، أن إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا ومالطا تريد من قادة الاتحاد الأوروبي مناقشة الوضع في غزة هذا الأسبوع والدعوة بشكل مشترك إلى هدنة إنسانية دائمة تنهي الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس.

ومن المقرر أن يجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة يومي 14 و15 ديسمبر في بروكسل لمناقشة سبل مساعدة أوكرانيا ومراجعة ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل.

ويتضمن جدول الأعمال أيضا الوضع في الشرق الأوسط.

ووجه رؤساء وزراء إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا ومالطا الرسالة إلى ميشيل، الذي يرأس أيضا قمم الاتحاد الأوروبي، وشددوا فيها على خطورة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة واحتمال تصاعد الصراع وامتداده في أنحاء المنطقة.

وجاء في ملخص للرسالة أن قادة الاتحاد الأوروبي يجب أن يتوصلوا إلى موقف مشترك "لمطالبة الأطراف على وجه السرعة بإعلان هدنة إنسانية دائمة يمكن أن تؤدي إلى نهاية الأعمال القتالية" والمطالبة بإجراءات لحماية المدنيين في غزة على الفور.

ودعت الدول الأربع، التي انتقدت إسرائيل بسبب طريقة تعاملها مع الصراع من قبل، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن غزة في أقرب وقت ممكن لبحث إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقالت الدول الأربع أيضا إنه ينبغي تجميد أصول المستوطنين الإسرائيليين الذين يشنون هجمات على مجتمعات النازحين الفلسطينيين، من أجل منع انتشار العنف إلى الضفة الغربية.

واستخدمت الولايات المتحدة الجمعة حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

وصوت 13 عضوا لصالح مشروع القرار الذي قدمته الإمارات، بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت.

وجاء التصويت بعد أن اتخذ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطوة نادرة يوم الأربعاء عندما حذر مجلس الأمن رسميا من تهديد عالمي جراء الحرب.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي غزة التصويت إسبانيا وأيرلندا الاتحاد الأوروبی فی غزة

إقرأ أيضاً:

في مرافعة تاريخية أمام «العدل الدولية».. مصر تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.. وتصف الوضع بـ«غير القانوني والخطير»

«موسى»: الدمار الشامل يعيد «غزة» إلى العصور الوسطى.. والعدوان الحالى تطهير عرقى وليس دفاعاً عن النفس.. وإسرائيل ملزمة بتعويض المتضررين من احتلال أراضيهم

أكدت مصر فى مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى للقانون الدولى تهدف إلى تجريد الشعب الفلسطينى من ممتلكاته وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية، وجعل الاحتلال غير القانونى دائماً باستمرار، مشددة على أن ما تمارسه إسرائيل فى قطاع غزة تطهير عرقى، وليس دفاعاً عن النفس.

وقالت الدكتورة ياسمين موسى، المستشارة القانونية بمكتب وزير الخارجية، خلال مرافعة مصر أمام «العدل الدولية»، إن إسرائيل تتعمد تحويل الحياة فى غزة لتكون مستحيلة وسط المجاعة والحصار، وتمنع وصول المساعدات بشكل مستمر وتزيد من العراقيل، مشددة على أن الرأى الاستشارى للمحكمة فى هذا الشأن سيكون مرشداً للمجتمع الدولى والأمم المتحدة من أجل تحقيق هذا الغرض.

وحول الممارسات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، قالت «موسى» إنه بعد 75 عاماً من النزوح والعقاب الجماعى، يواجه الشعب الفلسطينى مجازر جديدة فى قطاع غزة، ويعانى من ويلات النزوح والعقاب الجماعى والتحريض والعنف المستمر، إذ قُتل أكثر من 29 ألف مدنى، ونزح 1.3 مليون شخص، فى انتهاك للقانون الدولى، وتابعت أن إسرائيل تواصل الانتهاكات بحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير، وتستمر فى احتلالها لفترات زمنية طويلة، بدأتها منذ عام 67، وتخطط الآن لاقتحام مدينة رفح الفلسطينية التى يوجد بها نحو 1.36 مليون فلسطينى، وتستمر فى سياساتها التشريدية بحق الشعب الفلسطينى، فى الوقت الذى فشل فيه مجلس الأمن فى إصدار قرار ملزم بوقف دائم لإطلاق النار فى غزة.

وأشارت إلى أنّ انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى للقانون الدولى تهدف إلى تجريد الشعب الفلسطينى من ممتلكاته وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية، وجعل الاحتلال غير القانونى دائماً باستمرار، وأنّ بعض الدول، وفى هذه اللحظات الحرجة، لا تحترم القانون الدولى، ولا تمارس مسئولياتها لإنفاذ قانون الأمم المتحدة، لافتة إلى أنّ إسرائيل تخطط إلى إخلاء الفلسطينيين من أراضيهم بالقوة، وتحديداً من مدينة القدس المحتلة، وتعمل على تعزيز الوجود اليهودى فى تلك الأراضى وفرض سياسة الأمر الواقع.

وأضافت: «المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على عدم شرعية الاستيلاء على أراضى الآخرين بالقوة، ومعظم دول العالم قدّمت مرافعاتها وقالت إنّ إسرائيل تحاول تخليد وتأبيد احتلالها للأراضى الفلسطينية، وهو انتهاك للقانون الذى يمنع الاستيلاء على أراضى الآخرين بالقوة»، موضحة أنّ حرمان الشعب الفلسطينى من ممارسة حقه فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، والعمل على ضمها إلى أراضى إسرائيل، إنّما هو جريمة حرب.

وتابعت: «ممثلو دولة فلسطين أوضحوا أن إسرائيل تقوم بأعمال استعمارية استيطانية، إذ عملت على نقل المستوطنين ليعيشوا فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، ويصل عددهم إلى 750 ألف مستوطن، مغيرة بذلك الطبيعة الديموغرافية للأراضى الفلسطينية، وهذه عملية ضم على أساس أرض الواقع فى تنفيذ واضح للتشريعات والقوانين التى اتخذها الكنيست الإسرائيلى، وهناك دول قليلة جداً تدافع عن السياسات الإسرائيلية وهذه الأعمال غير شرعية وغير قانونية».

واستندت «موسى» على 4 نقاط؛ هى: ولاية اختصاص المحكمة الدولية والإطار القانونى لمعالجة الاحتلال الإسرائيلى الممتد، والانتقاص من حقوق الشعب الفلسطينى فى هذا الاحتلال، إضافة إلى استخدام مفهوم الدفاع عن النفس كمبرر وسبب للاستمرار فى العدوان، وإصدار محكمة العدل الدولية قراراً بناءً على مسئوليتها تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الولايات المتحدة مسئولة عن القضية الفلسطينية إلى حين تقديم حل عادل بشأنها، وتابعت: «فى هذا السياق أصدرتم حول الجدار الفاصل العنصرى رأياً استشارياً ولم يضر ذلك بأى جانب من الجوانب التى تساعد فى الوصول إلى حل هذا الصراع، وهذا القرار صدر ولكن لم يُفعل».

وأضافت أنَّ «دول الأعضاء تعارضكم فى استخدام الولاية والاختصاص فى القضية المطروحة أمامكم، ويحاولون القول إن قراركم سيؤثر على مفاوضات السلام بين أطراف الصراع، ولكن هذا غير مقنع، ونعارضه ولا بد من النظر إلى الطلب الذى قدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة بناءً على التفويض الممنوح على أساس الميثاق المنظم للأمم المتحدة وكذلك المبادئ الدولية»، وتابعت: «هناك أكثر من رأى صدر عن محكمة العدل الدولية بشأن مواضيع الأسلحة النووية ومسائل أخرى، وبالتالى الولاية والاختصاص متوافرة».

وأشارت إلى أن عرض القضية الفلسطينية أمام محكمة العدل الدولية يؤكد أهمية القانون الدولى فى حماية الشعوب المستعمَرة، وذلك لفضح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطينى، وما تقوم به ليس دفاعاً ولكنه عدوان على الأراضى الفلسطينية، وإسرائيل ليس لها حق الاستيلاء على الأراضى باستخدام القوة، وأوضحت أنّ «مصر تقدّم بمقترحها وترى أنّ الاحتلال الإسرائيلى والأمر الواقع غير قانونى وغير شرعى وخطير، كما أنّ المشاركين فى الجلسة أكدوا أنّ الاحتلال ينتهك الميثاق الدولى، ويجب مراجعة وتقييم السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة».

وأكملت: «الاحتلال المعادى يكون أولاً مقيداً بالقانون على أساس أنّه احتلال مؤقت، وأنّه لا يمكن أن يمارس السيادة على الأرض الواقعة تحت احتلاله أو تغيير نظام تلك الأراضى، أو إخراجها عما هى عليه بفعل الاحتلال»، لافتة إلى أنّ قوة الاحتلال هى بمثابة إدارة أمر واقع تحاول فرضه على سكان الأرض المحتلة، كما تعمل على ترحيل السكان من أراضيهم واستبدالهم بالمستوطنين الإسرائيليين، وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية التى انسحبت من غزة عام 2005 استمرت فى السيطرة على القطاع، من خلال الحصار والسيطرة الجوية ومن خلال البحر، وبقى الشعب الفلسطينى محاصراً، موضحة أن إسرائيل تقتطع من أموال الضريبة الفلسطينية، وتستمر فى ممارسة سلطاتها على الأراضى المحتلة بما فى ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابعت: «لا بد أن تكون هناك إدانة لانتهاك حقوق الشعب الفلسطينى، خصوصاً الحق فى تقرير المصير، فهذا الانتهاك الذى يمارسه الاحتلال الإسرائيلى الممتد وعملية الدمار الشامل التى تمارسها إسرائيل فى غزة، يعيدان القطاع إلى العصور الوسطى، ما يوضح مدى خطورة هذا الاحتلال وانتهاكه للمبادئ الدولية».

وقالت «موسى» إنّ الحاجة ماسة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومن وجهة نظر مصر فإنّ الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة هى أراضٍ محتلة، لافتة إلى أنّ سياسة الأمر الواقع التى تفرضها إسرائيل لتغيير شخصية هذه الأراضى غير شرعية ومحظورة فى القانون الدولى، وأنّ المبدأ القانونى الثالث المتعلق بالممارسات الإسرائيلية هو انتهاك لحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره، ومصر قدمت أوراقها لتوضيح كيف تنتهك إسرائيل حقوق الشعب الفلسطينى.

ولفتت إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلى الممتد للأراضى الفلسطينية لا يتوافق مع القانون الدولى لأسباب عدة، وهى أنّه يحرم الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره السياسى وإقامة سيادته على أرضه، فضلاً عن حرمانه من حقه فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما تمنع إسرائيل الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين من الوصول إلى الكنائس والمسجد الأقصى فى القدس.

وأكملت أنّ إسرائيل تمنع الحركة فى الأراضى الفلسطينية وداخل الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يؤدى إلى شلل فى الحالة الاقتصادية الفلسطينية وتغيير الطابع الجغرافى لفلسطين، إضافة إلى العمل على تقطيع وفصل الأراضى الفلسطينية من خلال السياسة الاستيطانية والجدار وفرض الأمر الواقع الذى يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولى.

وأوضحت أنّ هناك قيوداً على الاستخدامات العسكرية وفق القانون الدولى، ويجب النظر إليها والرجوع إلى القانون الإنسانى الدولى والبنود المتعلقة بالضرورات العسكرية، التى تشترط أن تكون محدودة ومقيدة، إضافة إلى عدم السماح للدولة المحتلة بنقل سكانها الواقعين تحت سيطرتها بموجب الاحتلال كما تفعل إسرائيل حالياً كقوة محتلة، متسائلة: «إلى متى سيبقى الشعب الفلسطينى ينتظر قبل أن يتحقق حلمه فى حقه وتحقيق طموحاته؟ وإلى متى ستبقى الأمم المتحدة مستمرة فى إدارة آثار الأزمة الإنسانية دون معالجة جذور المشكلة؟».

وأكدت أنّ التاريخ سيحاكم العالم على صمته على احتلال فلسطين، مضيفة: «قدمنا هذه الورقة إلى المحكمة لنؤكد أنّ الاحتلال الإسرائيلى إنّما هو انتهاك للقانون الدولى، وبالتالى يجب منع الاستيلاء على الأرض بالقوة، وإقرار الحق فى تقرير المصير، ومنع التمييز العنصرى، وإسرائيل ملزمة بدفع تعويضات للمتضررين من احتلال أراضيهم».

وتابعت أنَّ إسرائيل تعمل على ممارسة الاعتقال الإدارى بانتهاك واضح للعدالة، مشددة على أن ممارسات إسرائيل العدوانية جريمة فى حق الإنسانية، وهناك بنود وعناصر حقوق الإنسان فى هذا العصر، مشددة على أنه يجب على إسرائيل إلغاء كل القوانين والتشريعات العنصرية التى أوجدتها من أجل التمييز العنصرى بحق الشعب الفلسطينى.

وأكّدت أنه يجب على إسرائيل التوقف عن كل الممارسات والسياسات التمييزية بحق الشعب الفلسطينى، مشددة على أنَّ موضوع الدفاع عن النفس الذى تستخدمه إسرائيل كمبرر لا يمكن أن يكون مبرراً لاحتلالها الطويل والممتد، ولا يمكن للدولة المحتلة أن تستخدم القوة ضد الشعب الفلسطينى.

وأكملت: «إسرائيل كدولة محتلة مسئولة عن توفير السلامة للمدنيين فى الأراضى الفلسطينية المحتلة الذين يعيشون تحت سيطرتها، وهناك فى القانون الدولى مواد توضح أنه لا علاقة بين الدفاع عن النفس وما تمارسه إسرائيل على الأرض، ولا بد من نظر هذا النقطة القانونية خلال نظركم فى المسألة أمامكم».

ونوهت بأن ميثاق الأمم المتحدة فى مادته 58، واتفاق باريس، يُحذّران من نقل المدنيين من الأراضى التى تُقام عليها أعمال احتلال إلى الأراضى المحتلة، إلا لأسباب عرقية أو لأسباب استعمارية، وأن هناك دليلاً واضحاً بأن إسرائيل تريد دعم المستوطنات والبقاء عليها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة للأبد، وأضافت: «هناك أوامر إسرائيلية بالإخلاء بالقوة للسكان الفلسطينيين، وما تقوم به بمثابة تطهير عرقى، ويجب أن نؤكد هنا أن المادة 49 لا تمنع فقط ترحيل السكان، بل تؤكد حقهم»، مشددة على أن كشف انتهاكات الاحتلال لفلسطين أمام محكمة العدل الدولية يذكرنا بأهمية القانون الدولى، الذى يحظر استخدام أراضى الآخرين، وتجريد الشعوب المستعمرة من حقوقها.

مقالات مشابهة

  • مطر أكتوبر.. أغنية إسرائيل مهددة بالاستبعاد من أكبر مسابقة أوروبية
  • تواصل أزمة المزارعين في عدة دول أوروبية ودعوات للتظاهر بفرنسا الجمعة عشية افتتاح صالون الزراعة
  • مجلس الأمن الروسي: أمريكا تسير مبدأ فرق تسد تتعامل مع صراعات الشرق الأوسط
  • عاجل : قادة الاحتلال: الحرب مع حزب الله ستتحوّل لإقليميّةٍ تُهدِّد وجود إسرائيل وسيناريو الرعب الجنوني يقترب
  • في مرافعة تاريخية أمام «العدل الدولية».. مصر تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية.. وتصف الوضع بـ«غير القانوني والخطير»
  • حزمة عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: واشنطن شريك في الحرب الإسرائيلية على غزة
  • (شيبا انتلجنس).. شركات أوروبية بدأت بدفع أموال للحوثيين مقابل مرور سفنها البحر الأحمر
  • 26 دولة أوروبية تطلب وقفا فوريا لإطلاق النار في غزة
  • باستثناء واحدة.. دول الاتحاد الأوروبي تطالب بهدنة إنسانية فورية في غزة