أعلن كيريل لوغفينوف، القائم بأعمال الممثل الدائم لروسيا لدى الاتحاد الأوروبي، في مقابلة حديثة مع وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية، أن الاتحاد الأوروبي فقد أهميته كشريك تجاري مهم لروسيا. وعزا لوغفينوف هذا التراجع إلى تبني الاتحاد الأوروبي لموقف "الحرب الاقتصادية"، الذي اتسم باستمرار فرض العقوبات على روسيا والتدخل في علاقات موسكو الاقتصادية مع دول ثالثة.

وأشار لوغفينوف إلى أنه وفقا لبيانات يوروستات، استمر حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في الانخفاض في عام 2023، مع تراجع روسيا من المركز الخامس إلى المركز العاشر في قائمة الشركاء التجاريين الرئيسيين للاتحاد الأوروبي.

وقدم لوغفينوف أرقاما محددة لتوضيح مدى الانخفاض، قائلا: "على مدى الـ11 شهرا من عام 2023، انخفض حجم التجارة الروسية مع الاتحاد الأوروبي بنسبة 66.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022".

وتكشف الأرقام عن انخفاض كبير من 243.5 مليار يورو (حوالي 262.8 مليار دولار أمريكي) إلى 82.5 مليار يورو (حوالي 89 مليار دولار).

وفي الوقت ذاته، تشير إحصاءات إلى الانخفاض الكبير في واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الروسية، التي شهدت انخفاضًا كبيرا بنسبة 75.6 في المئة لتصل إلى 46.9 مليار يورو (حوالي 50.6 مليار دولار). في حين شهدت صادرات السلع من الاتحاد الأوروبي إلى روسيا انخفاضا ملحوظا بنسبة 30.3 في المئة، لتصل إلى 35.6 مليار يورو (حوالي 38.4 مليار دولار).

واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الروسية شهدت انخفاضًا كبيرا بنسبة 75.6 في المئة لتصل إلى 46.9 مليار يورو (حوالي 50.6 مليار دولار). (الأوروبية)

وذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية نقلا عن هيئة الجمارك الروسية بأن الصادرات إلى آسيا التي حلّت مكان أوروبا كأهم سوق للطاقة الروسية ارتفعت بنسبة 5.6 في المئة إلى 306,6 مليارات دولار.

وتوقفت موسكو عن نشر مجموعة واسعة من الإحصائيات الاقتصادية، بما في ذلك البيانات التجارية مع كل دولة على حدة.

وأظهرت بيانات جمركية صينية منفصلة بأن التجارة الثنائية بين البلدين سجّلت رقما قياسيا قدر بـ240 مليار دولار العام الماضي، على وقع تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين بكين وموسكو.

وأفاد البنك المركزي الروسي الأسبوع الماضي بأن أرصدة اليوان الصيني في حسابات روسيا المصرفية تجاوزت تلك التي بالدولار الأميركي لأول مرة على الإطلاق، مع تبني النظام المالي الروسي العملة الصينية في مواجهة العقوبات المرتبطة بإمكانية وصولها إلى الدولار وفقا لإنترفاكس.

البنك المركزي الروسي أفاد الأسبوع الماضي بأن أرصدة اليوان الصيني في حسابات روسيا المصرفية تجاوزت تلك التي بالدولار الأميركي لأول مرة على الإطلاق. (رويترز)

وذكرت الوكالة أن إجمالي الفائض التجاري الروسي بلغ 140 مليار دولار عام 2023، بانخفاض نسبته 58.5 في المئة عام 2022 وأدى إلى تحقيق موسكو إيرادات كبيرة من الطاقة إذ أدى هجومها على أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بينما واصلت أوروبا شراء الطاقة الروسية معظم العام.

وفي وقت سابق، قالت مجلة فوربس إن تراجعا كبيرا طرأ على التجارة البينية بين روسيا والولايات المتحدة، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، فقد انخفضت الصادرات الأميركية إلى روسيا بنسبة 91%، بينما انخفضت الواردات بنسبة 85% في الـ11 شهرا الأولى من عام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.

وانخفضت التجارة الإجمالية بنسبة 86%، ليصل إجماليها منذ بداية عام 2023 إلى 4.81 مليارات دولار اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني.

وتؤكد التداعيات المالية لهذه العلاقة التجارية المتدهورة على العواقب الأوسع نطاقا المترتبة على التوترات الجيوسياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی ملیار دولار ملیار یورو فی المئة عام 2023 من عام

إقرأ أيضاً:

محاولات غير مثمرة.. روسيا ترد على العقوبات الأوروبية بهذا الإجراء

علقت الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، على العقوبات الأوروبية ووصفتها بأنها "غير قانونية".

ووفقا لوكالة "رويترز" قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، إنها وسعت بشكل كبير قائمة مسؤولي الاتحاد الأوروبي والسياسيين الممنوعين من دخول روسيا ردا على الجولة الأخيرة من العقوبات التي فرضتها الكتلة.

ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الحزمة الثالثة عشرة من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا ضد روسيا يوم الأربعاء، وحظر ما يقرب من 200 كيان وفرد متهمين بمساعدة موسكو على شراء الأسلحة أو التورط في اختطاف الأطفال الأوكرانيين، وهو ما تنفيه موسكو.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "الاتحاد الأوروبي يواصل محاولاته غير المثمرة للضغط على روسيا من خلال تدابير تقييدية من جانب واحد".

وقبل قليل، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اعتماد حزمة العقوبات الـ13 على روسيا، والتي تشمل 194 فردا وكيانا، بسبب حربها الشاملة على أوكرانيا.

وقال المجلس في بيان  له اليوم الجمعة، إن الحزمة تستهدف 106 أفراد إضافيين و88 كيانا متورطا في العدوان الروسي على أوكرانيا.

ووفقا للبيان، تشمل القائمة شركات من الهند وسريلانكا والصين وصربيا وكازاخستان وتايلاند وتركيا؛ وأفراد من كوريا الشمالية على رأسهم وزير الدفاع.

وقال كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: "مع وصولنا إلى علامة محزنة منذ عامين منذ أن أطلق فلاديمير بوتين الحرب الشاملة على أوكرانيا، يواصل الاتحاد الأوروبي الضغط على روسيا".

وتابع "اليوم، نزيد من تشديد التدابير التقييدية ضد القطاع العسكري والدفاعي الروسي، ونستهدف المزيد من الكيانات في البلدان الثالثة التي توفر المعدات وكذلك المسؤولين عن الترحيل غير القانوني وإعادة التعليم العسكري للأطفال الأوكرانيين".

وأدرج  المجلس 27 شركة أخرى ضمن قائمة العقوبات باعتبارها تدعم بشكل مباشر المجمع العسكري والصناعي الروسي.

مقالات مشابهة

  • نولاند: روسيا بتوجهاتها اليوم لم تعد شريكا مرغوبا للولايات المتحدة!
  • باحث سياسي: روسيا تواجه الكثير من المشكلات الاقتصادية
  • روسيا تفرض قيودا جديدة على الاتحاد الأوروبي
  • موسكو توسّع عقوباتها ضد مواطني الاتحاد الأوروبي
  • روسيا : الاتحاد الأوروبي أحد الخاسرين في الصراع بأوكرانيا
  • روسيا.. توسيع القائمة السوداء لمواطني الاتحاد الأوروبي الممنوعين من الدخول
  • روسيا ترد على حزمة العقوبات الغربية الجديدة المفروضة ضدها
  • روسيا توسع قائمة عقوباتها ضد مواطني الاتحاد الأوروبي رداً على عقوبات مماثلة
  • محاولات غير مثمرة.. روسيا ترد على العقوبات الأوروبية بهذا الإجراء
  • روسيا توسع قائمة عقوباتها الجوابية ضد مواطني الاتحاد الأوروبي